الشيخ محمد إسحاق الفياض

324

منهاج الصالحين

أساس أن رقبة الأرض ملك للإمام ( عليه السلام ) وظلت في ملكه ، وقد تسأل : هل يعتبر في الإحياء إذن الإمام ( عليه السلام ) أو لا ؟ والجواب : الأقرب أنه معتبر ، ثم إن هذا الإذن قد ثبت على نحو الإطلاق لكل من شملته أخبار التحليل ، فإذا قام بعملية الإحياء ، فلا يحتاج إلى إذن خاص من الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه . ( مسألة 912 ) : الموات بالعارض على أقسام : الأول : ما لا يكون له مالك ، وذلك كالأراضي الدارسة المتروكة والقرى أو البلاد الخربة والقنوات الطامسة التي كانت للاُمم الماضية ، التي لم يبق منها أحد ، بل ولا اسم ولا رسم ، أو أنها تنسب إلى طائفة لم يعرف عنهم سوى الاسم . الثاني : ما يكون له مالك مجهول لم يعرف شخصه . الثالث : ما يكون له مالك معلوم . أما القسم الأول : فحاله حال الموات بالأصل ، ولا يجري عليه حكم مجهول المالك . وأما القسم الثاني من الأراضي الخربة : فهل يجوز القيام بعملية احيائها أو يعامل معها معاملة الأرض المجهول مالكها ؟ والجواب : أنه على القول بأن عملية الإحياء تمنح علاقة المحيي بالأرض على مستوى الحق دون الملك ، يجوز القيام بإحيائها ، على أساس سقوط حق المحيي عنها باندراسها وخرابها بسقوط موضوعه ، ولا يبقى له بعد ذلك أي حق فيها ، وأما على القول بأنها تمنح علاقة المحيي بها على مستوى الملك ، فلا تخرج الأرض عن ملكه